Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣١٠٥

(البَابُ السَّادسُ فِي الدَّفْنِ)

ثم انتقل المؤلف ﵀ إلى آخر ما يتعلق بأحكام الجنائز، وهي مسألة الدفن.

فهي آخر ما يجري على الميت من الأشياء، فإنه يُغسَّل، ثم يُكفَّن، ويُصلَّى عليه، ثم يُحمَل ويُدفن.

والدفن ثابتٌ في هذه الشريعة؛ ثابت بإجماع المسلمين؛ فالرسول ﷺ دفن أصحابه، والمسلمون فعلوا ذلك، ولا يزالون.

والمؤلف ذكر دليلين على ذلك، وهما حُجَّة في هذه المسألة.

* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الدَّفْنِ) (١).

هذا أولهما: الإجماع، فهي مسألة مُجمعٌ عليها.

* قوله: (وَالأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾ [المرسلات: ٢٥ - ٢٦]).

﴿الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾؛ أي: تُجعل فيها الأموات، فالأحياء يعيشون عليها، والأموات يدخلون فيها إلى أن يرث اللَّه الأرض ومَن عليها، ثم يأذن بجمعهم للقيام بين يديه ﵎.