Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٨٠

مات الميت يوضع فوق بطنه شيء، وأذكر ممن نص على ذلك الحنابلة، يقولون: تُوضَع عليه حديدة، أو شيء من ذلك حتى لا ينتفخ بطنه.

(فَمِنْهُمْ (١) مَنْ رَأَى ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ (٢) مَنْ لَمْ يَرَهُ).

وفيما يتعلَّق بعصر بطنه، اختلف العلماء: بعضهم يرى أنه لا يُعْصر بطنه وإنما تُمَر اليد عليه، يعني: يُمسَح، وبعضهم يرى أنه يُمسَح مسحًا شديدًا، وبعضهم يرى أنه يُمسَح مسحًا خفيفًا، وبعضهم قال: يُعصَر عَصرًا رقيقًا، والذين قالوا: يُعصَر عصرًا رقيقًا الحنابلة، والذين قالوا: يُمسح عليه الشافعية والحنفية والمالكية، لكنهم يختلفون في كيفية إمرار اليد، يعني: هل يُمسَح بشدة أو يُمسَح برفقٍ ولينٍ.

لماذا يُعصَر بطنه أو لماذا تُمَر عليه اليد؟

القصد من ذلك هو إخراج ما في البدن؛ لأنه قد يكون في البدن نجاسات في معدته، فعندما تُعصَر بطنه أو تُمَر اليد عليه يخرج ما فيه، فهذا يعين على نظافته وتغسيله؛ لأنه ربما لو لم تُمَر عليه اليد أو لم يعصر بعد أن يُغسل يخرج منه شيء من الحَدَث.

(فَمَنْ رَآهُ رَأَى أَنَّ فِيهِ ضَرْبًا مِنَ الِاسْتِنْقَاءِ مِنَ الْحَدَثِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّهَارَةِ، وَهُوَ مَطْلُوبٌ مِنَ الْمَيِّتِ كَمَا هُوَ مَطْلُوبٌ مِنَ الْحَيِّ، وَمَنْ لَمْ يَرَ