بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
(إِذْ فِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا يَرَاهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَيُشْبِهُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَسْبَابِ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ مُعَارَضَةُ الْمُطْلِقِ لِلْمُقَيَّدِ).
أين المُقَيد وأين المُطْلَق؟ المطلق: "اغْسِلْنَها"، "اغسِلُوه"، وَالمُقَيد: "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا"، فَقُيد أيضًا ذلك.
(وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَتْ آثَارٌ كثِيرَة فِيهَا الأَمْرُ بِالْغُسْلِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ وُضُوءٍ فِيهَا).
المَقْصُودُ بالآثار الأحَاديثُ التي أشرنا إليها.
(فَهَؤُلَاءِ رَجَّحُوا الْإِطْلَاقَ عَلَى التَّقْيِيدِ لِمُعَارَضَةِ الْقِيَاسِ لَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (١). وَالشَّافِعِيُّ جَرَى عَلَى الأَصْلِ مِنْ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ).
[المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ]
(اخْتَلَفُوا فِي التَّوْقِيتِ فِي الْغُسْلِ).
انتقل المؤلف إلى مسألة التوقيت في الغُسْل، هل هناك عدد مؤقت أي مُحدَّد؟ هل غُسْل الميت مُحدَد بواحدة أو بأكثر من ذلك؟
ورد الثلاث، وَهَذا هو المشهور، و"الثَّلَاث" وردت في كثيرٍ من أحكام السُّنَّة، كذلك وردت أيضًا: "اغسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا"، وفي رواية: "أو سبعًا"، ولذلك مِنَ العلماء مَنْ قال: الأفضل الثلاث، وله إلى خمسٍ وسبعٍ.