Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٢٩٧٩

لَا تُقَلَّمُ أَظْفَارُهُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ شَعْرِهِ وَلَيْسَ فِيهِ أَثَرٌ).

وهذا كله فيه خلافٌ في المذاهب، فتجد أكثر من رأيٍ في داخل المذهب، فالمسألة فيها خلاف؛ فمنهم من قال: يؤخذ من شاربه ولا يؤخذ من أظفاره، ومنهم مَنْ قال: يُقَص شاربه، وتُقَص أظفاره، وبعضهم قال: حتى عانته، وبعضهم قال: لا يؤخذ من الميت شيءٌ.

(وَأَمَّا سَبَبُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، فَالْخِلَافُ الْوَاقِعُ فِي ذَلِكَ فِي الصَّدْرِ الأَوَّلِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ قِيَاسَ الْمَيِّتِ عَلَى الْحَيِّ، فَمَنْ قَاسَهُ أَوْجَبَ تَقْلِيمَ الأَظْفَارِ وَحَلْقَ الْعَانَةِ لأنَّهَا مِنْ سُنَّةِ الْحَيِّ بِاتِّفَاقٍ).

أمَّا قوله: (أوجب)، فما قال: أحدٌ بالإيجاب، لكن الأمر هنا أمر استحباب، أو عدم استحباب، والمؤلف كثيرًا ما تغلب عليه عبارة فيقول: (أوجب).

(سُنَّة الحيِّ باتفاق)؛ لأنها عشرٌ من الفطرة، ورسول اللَّه ﷺ ذكر "قَصَّ الشارب ونتفَ الإبْطِ وحلق العانَةِ وتقليمَ الأظفار"، إذًا هذه من عَشْر الفطرة.

* قوله: (وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي عَصْرِ بَطْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُغَسَّلَ).

هذه أيضًا أشَار إليها المؤلف، يعني: من العلماء مَنْ يرى أنه إذا