صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقُلْتُ: لأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ ولَم يَأْمُرنِي، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَضَى حَاجَتَهُ ¬ (١)، وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْر ¬ (٢)، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ فَدَلَّاهُمَا ¬ (٣) فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَستَأْذِنُ عَلَيهِ لِيَدْخُلَ فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ ¬ (٤) حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ. فَوَقَفَ، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ يَستَأْذِنُ عَلَيكَ. قَالَ: "ائْذَنْ لَه، وَبَشِّرهُ بِالْجَنَّةِ". فَدَخَلَ فَجَاءَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَشفَ عَنْ سَاقَيهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ائْذَنْ لَه، وَبَشِّرهُ بِالْجَنَّةِ". فَجَاءَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ
"عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ" في سـ، حـ، ذ: "في قُفِّ الْبِئْرِ". "وَكَشَفَ" في نـ: "فَكَشَفَ". "فَجَاءَ" في هـ، ذ: "فَجَلَسَ".
===
¬(١) مرَّ الحديث (برقم: ٣٦٧٤) في "الفضائل"، [انظر: "العيني" ١٦/ ٣٦٢].
¬ (٢) قوله: (جلس على قف البئر) وفي رواية الكشميهني: "في قف البئر" وهو - بالضم - ما ارتفع من متن الأرض، وقال الداودي: ما حول البئر، وقال الكرماني: القف - بضم القاف -: هو البناء حول البئر وحجر في وسطها وشفيرها (١) ومصبها، "ع" (١٦/ ٣٦٢). قال في "المجمع" (٤/ ٣١٠): قف البئر هو: الدكة التي تجعل حولها، وأصله: ما غلظ من الأرض وارتفع، وهو من القف اليابس؛ لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابسًا غالبًا، والقف أيضًا وادٍ [في] المدينة، انتهى.
¬ (٣) أي: أرسلهما فيها، "ك" (٢٤/ ١٧٢).
¬ (٤) أي: أثبت كما أنت عليه، "ك" (٢٤/ ١٧٢).