صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٠٩٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَريَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ ¬ (١) بْنِ عَبْدَ اللَّهِ ¬ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يومًا إِلَى حَائِطٍ ¬ (٣) مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَةٍ، وَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ ¬ (٤)، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَستُ عَلَى بَابِهِ
===
ولم يقل له: "أنت الباب" وهو يعلم أنه الباب، فعرَّض له بما فهمه ولم يصرح، وذلك من حسن أدبه. وقول عمر: "إذا كسر لم يغلق" أخذه من جهة أن الكسر لا يكون إلا غلبة، والغلبة لا تقع إلا في الفتنة، وعلم من الخبر النبوي أن بأس الأمة بينهم واقع، وأن الهرج لا يزال إلى يوم القيامة، "ف" (١٣/ ٥٠).
¬ (١) بفتح الشين، "ك" (٢٤/ ١٧١).
¬ (٢) ابن أبي نمر.
¬ (٣) قوله: (إلى حائط) هو بستان أريس - بهمزة مفتوحة فراء مكسورة فتحتية ساكنة فسين مهملة -، يجوز فيه الصرف وعدمه، وهو قريب من قباء، وفي بئره سقط خاتم النبي ﷺ من أصبع عثمان ﵁. قوله: "ولم يأمرني" أي: بأن أكون بوّابًا للنبي ﷺ، لكن سبق في مناقب عثمان ﵁ أنه ﷺ أمره بذلك، فيحتمل أنه لما حدث نفسه بذلك صادف أمره ﷺ بذلك، قاله القسطلاني (١٥/ ٥٣). وقال في "الفتح": قال الداودي: في الرواية الأخرى: "أمرني بحفظ الباب"، وهو اختلاف ليس المحفوظ إلا أحدهما، وتعقب بإمكان الجمع بأنه فعل ذلك ابتداء من نفسه، فلما استأذن أولًا لأبي بكر وأمره النبي ﷺ أن يأذن له [ويبشره بالجنة] وافق ذلك اختيار النبي ﷺ لحفظ الباب عليه؛ لكونه في حالة خلوة، وقد كشف عن ساقيه ودلى رجليه فأمره بحفظ الباب، فصادف أمره ما كان أبو موسى ألزم نفسه به قبل الأمر، ويحتمل أن يكون أطلق الأمر على التقرير، "ف" (١٣/ ٥٠).
¬ (٤) أي: في عقبه.