صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَامْتَلأَ الْقُفُّ فَلَم يَكُنْ فِيهِ مَجْلِسٌ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ ¬ (١) حَتَّى أَستَأْذِنَ لَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ائْذَن لَه، وَبَشِّرهُ بِالْجَنَّةِ، مَعَهَا بَلَاءٌ يُصِيبُهُ" ¬ (٢). فَدَخَلَ فَلَم يَجِدْ مَعَهُم مَجْلِسًا، فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُم ¬ (٣) عَلَى شَفَةِ الْبِئْرٍ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيهِ ثُمَّ دَلَّاهُمَا ¬ (٤) فِي الْبِئْرِ، فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أخًا لِي ¬ (٥)
"فَامْتَلأَ" في هـ، ذ: "وامْتَلأَ". "ثُمَّ دَلَّاهُمَا" في نـ:
"فَدَلَّاهُمَا".
===
¬(١) أي: قف واثبت كما أنت عليه، "ك" (٢٤/ ١٧٢).
¬ (٢) قوله: (معها بلاء يصيبه) وهو البلية التي صار بها شهيد الدار. ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "وبشِّره بالجنة معها بلاء يصيبه" وهذا من جملة الفتن التي تموج كموج البحر، ولهذا خصه ﵇ بالبلاء ولم يذكر ما جرى على عمر ﵁، لأنه لم يمتحن مثل ما امتحن عثمان ﵁ من التسلط عليه ومطالبة خلع الإمامة والدخول على حرمه ونسبة القبائح إليه، "ع" (١٦/ ٣٦١ - ٣٦٢). وقال في "الفتح" (١٣/ ٥١): "بلاء يصيبه": هو ما وقع له من القتل الذي نشأت عنه الفتن الواقعة بين الصحابة في الجمل ثم في صفين وما بعد ذلك. قوله: "فتأوّلت … " إلخ، أي: "فسَّرتُ ذلك بقبورهم، وذلك من جهة كونهما مصاحبين له مجتمعين عند الحضرة المباركة التي هي أشرف بقاع الأرض لا من جهة أن أحدهما عن اليمين والآخر عن اليسار، وأما عثمان ﵁ فهو في البقيع مقابلًا لهم، "ك" (٢٤/ ١٧٢)، "ع" (١٦/ ٣٦٢).
¬ (٣) اسم مكان - فتحًا -، واسم فاعل كسرًا، "ع" (١٦/ ٣٦٢)، "ك" (٢٤/ ١٧٢).
¬ (٤) أي: أرسلهما فيها، "ك" (٢٤/ ١٧٢).
¬ (٥) هو أبو بردة.