صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٤ - بَابُ التَّعَرُّبِ فِي الْفِتْنَةِ
¬ (١)
٧٠٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ¬ (٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ¬ (٤): أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيَّ الْحَجَّاجُ ¬ (٥) فَقَالَ:
===
¬(١) قوله: (التعرب في الفتنة) بفتح العين المهملة وضم الراء المشددة وبالباء الموحدة، وهو الإقامةُ بالبادية والتكلفُ في صيرورته أعرابيًا. وقيل: التعرب: السكنى مع الأعراب، وهو أن ينتقل المهاجر من البلد [الذي] هاجر إليه فيسكن البادية فيرجع بعد هجرته أعرابيًّا، وكان ذلك محرمًا إلا أن يأذن له الشارع في ذلك، وقيده بالفتنة إشارة إلى ما ورد [من الإذن] في ذلك عند حلول الفتن. ووقع في رواية كريمة "التعزب" بالزاي وبينهما عموم وخصوص، "ع" (١٦/ ٣٥٤).
¬ (٢) ابن إسماعيل الكوفي.
¬ (٣) مولى سلمة بن الأكوع.
¬ (٤) قوله: (عن سلمة) بفتحتين "ابن الأكوع" الأسلمي، وقد كلمه الذئب. قوله: "ارتددت … " إلخ، أراد الحجاج بقوله هذا أنك رجعت في الهجرة التي فعلتها لوجه اللّه بخروجك من المدينة، وبيان أنك تستحق القتل؛ فأخبره بالرخصة له. وقال بعضهم: بأن سلمة مات في آخر خلافة معاوية سنة ستين ولم يدرك زمان إمارة الحجاج، واللَّه أعلم، "ك" (٢٤/ ١٦٤). وقال يحيى بن بكير وغيره: مات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، "ع" (١٦/ ٣٥٥). قوله: "فلم يزل [بها] حتى قبل أن يموت" بإسقاط "أقبل" وهو الذي في اليونينية، كما في رواية. وفيه حذف "كان" بعد قوله: "حتى" وقبل قوله: "قبل" وهي مقدرة، وهي استعمال صحيح، "قس" (١٥/ ٤٢).
¬ (٥) ابن يوسف الثقفي أمير الحجاز بعد قتل ابن الزبير، فسار من مكة إلى المدينة سنة ٧٤ هـ. [انظر: "عمدة القاري" ١٦/ ٣٥٤].