Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب قول النبي ﷺ: "لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض"

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٧٥١

وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ ¬ (١) هُوَ أَفْضلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ ¬ (٢) النَّاسَ فَقَالَ: "أَلَا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - قَالَ: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ -. فَقَالَ: "أَلَيْسَ يَوْمُ النَّحْرِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُم، وَأَمْوَالَكُم، وَأَعْرَاضَكُمْ ¬ (٣)، وَأَبْشَارَكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُم هَذَا، فِي شهْرِكُم هَذَا، فِي بَلَدِكُم هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ "، قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ¬ (٤)،

"قَالَ: حَتَّى ظَنَنَّا" في نـ: "قَالَ: فَسَكَت حَتَّى ظَنَنَّا". "يَؤمُ النَّحْرِ" في د: "بِيَومِ النَّحْرِ". "فَقَالَ: أَيُّ بَلَدٍ" في د: "قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ".

===

¬(١) هو: حميد بن عبد الرحمن الحميري، "ك" (٢٤/ ١٥٦)، "ف" (١٣/ ٢٧).

¬ (٢) أي: يوم النحر.

¬ (٣) قوله: (وأعراضكم) والأعراض جمع عرض هو الحسب وموضع المدح والذم من الإنسان، والأبشار جمع البشر، وهي ظاهر الجلد. فإن قلت: لم يذكر "أيّ شهر" في هذه الرواية، فكيف شبّهه به فيما قال: "في شهركم هذا"؟ قلت: كان السؤال لتقرير ذلك في أذهانهم، وحرمة الشهر كانت متقررة عندهم. فإن قلت: فكذا حرمة البلدة؟ قلت: هذه الخطبة كانت بمنى فربما قصد به دَفْعَ وهمِ من يتوهم أنها خارجة عن الحرم، أو دفع من يتوهم أن البلدة لم تبق حرامًا لقتال رسول الله ﷺ يوم الفتح فيها، أو اختصره الراوي اعتمادًا على سائر الروايات مع أنه لا يلزم ذكره في صحة التشبيه، "ك" (٢٤/ ١٥٦ - ١٥٧).

¬ (٤) مرَّ الحديث (برقم: ٦٧، و ١٧٤١).