صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَينَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُم ¬ (١)، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ: قَالَا لِي: هَذِهِ ¬ (٢) جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزُلكَ. قَالَ: فَسَمَا ¬ (٣) بَصَرِي صُعُدًا ¬ (٤)، فَإِذَا ¬ (٥) قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ ¬ (٦) الْبَيْضَاءِ، قَال: قَالَا لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا،
"قَدْ ذَهَبَ" في نـ: "فَذَهَبَ".
===
"ع" (١٦/ ٣٢٤) المحض من كل شيء الخالص منه، واللبن هو الخالص، كأنه سمي بالصفة ثم استعمل في الصفاء، "طيبي" (٨/ ٣٥٩).
¬ (١) أي: صار الشطر القبيح كالشطر الحسن، فلذلك قال: "فصاروا" إلخ، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (٢) أشار بقوله: "هذه" إلى المدينة، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (٣) بفتح السين المهملة وتخفيف الميم أي: نظر إلى فوق، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (٤) قوله: (صعدًا) بضم المهملتين أي: ارتفع كثيرًا، قال الكرماني: "صعدًا" بضم الصاد والعين المهملتين بمعنى الصاعد، انتهى. ونقل "صعداء" بضم الصاد المهملة وفتح العين المهملة وبالمد، ومنه تنفس الصعداء أي: تنفس نفسًا ممدودًا، وكذا ضبطه ابن التين، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (٥) للمفأجاة، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (٦) قوله: (مثل الربابة) بفتح الراء وتخفيف البائين الموحدتين أي: السحابة البيضاء، وقال الخطابي: السحابة التي ركب بعضها بعضًا. وقال صاحب "العين": الرباب: السحاب، واحدها ربابة، ويقال: إنه السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، وقال الداودي: الربابة: السحابة البعيدة في السماء، "عيني" (١٦/ ٣٢٥).