صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رِجَالٌ شَطْرٌ ¬ (١) مِنْ خَلْقِهِم كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ¬ (٢)، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا ¬ (٣) فِي ذَلِكَ النَّهَرِ ¬ (٤). قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ ¬ (٥) يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ ¬ (٦) الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ ¬ (٧)،
"مَا أَنْتَ رَاءٍ" في ذ: "مَا أَنْتَ رَائي"، كذا في الموضع الثاني. "وَإِذَا نَهَرٌ" في نـ: "فَإِذَا نَهَرٌ". "فِي الْبَيَاضِ" ثبت في سفـ.
===
¬(١) قوله: (شطر) أي: نصف "من خلقهم" بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام بعدها قاف أي: من هيئتهم. قوله: "شطر" مبتدأ. وقوله: "كأحسن" خبره، والكاف زائدة، والجملة صفة الرجال، "ع" (١٦/ ٣٢٤). وهذا الإطلاق يحتمل أن يكون المراد أن نصفهم حسن كله ونصفهم قبيح كله، وأن يكون كل واحد منهم بعضه حسن وبعضه قبيح، والثاني هو المراد، ويؤيده قوله في صفتهم هؤلاء: قوم خلطوا إلخ، أي: عمل كل منهم عملًا صالحًا وخلطه بعمل سيء، كذا في "ف" (١٢/ ٤٤٣)، "ط" (٨/ ٣٥٩).
¬ (٢) بهمزة منونة، ولأبي ذر بتحتية ساكنة بعد الهمزة، "قس" (١٤/ ٥٦٥).
¬ (٣) بفتح القاف وضم العين، أمر للجماعة بالوقوع، "ع" (١٦/ ٣٢٤).
¬ (٤) ليغسل تلك الصفة بهذا الماء الخاص، "ف" (١٢/ ٤٤٤).
¬ (٥) أي: يجري عرضًا، "قس" (١٤/ ٥٦٥).
¬ (٦) يمكن أن يراد بالماء المذكور عفو الله عنهم أو التوبة منهم كما ورد: "اللَّهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد"، "طيبي" (٨/ ٣٥٩).
¬ (٧) قوله: (المحض في البياض) المحض بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وبالضاد المعجمة، وهو اللبن الخالص عن الماء حلوًا كان أو حامضًا، وقد بين جهة الشبه بقوله: "في البياض"، هكذا رواية النسفي والإسماعيلي: "في البياض"، وفي رواية غيرهما: "من البياض"،