صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ذَرَانِي ¬ (١) فَأَدْخُلهُ ¬ (٢). قَالَا: أَمَّا الآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ ¬ (٣). قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: قَالَا لِي: أَمَا ¬ (٤) إِنَّا ¬ (٥) سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَر ¬ (٦)، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ ¬ (٧) وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. وَأَمَّا ¬ (٨) الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاه، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاه، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاه، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ ¬ (٩)
"فَأَدْخُلهُ" في نـ: "أَدْخُلهُ".
===
¬(١) أي: دعاني واتركاني، وهو بفتح الذال المعجمة وتخفيف الراء أمر للاثنين، من يذر أصله يوذر، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
¬ (٢) منصوب بتقدير "أن"، أو مجزوم على الجواب، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (٣) يعني في المستقبل أي: بقي لك عمر لم تستكمله ولو استكملته لأتيت منزلك، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
¬ (٤) بفتح الهمزة والميم المخففة، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (٥) بكسر الهمزة وتشديد النون، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (٦) جعلت العقوبة في رأسه لنومه عن الصلاة، والنوم موضعه الرأس، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (٧) بكسر الفاء وقيل بضمها أي: يتركه، ولما رفض أشرف الأشياء وهو القرآن عوقب في أشرف أعضائه، "ع" (١٦/ ٣٢٥).
¬ (٨) بالتشديد، "قس" (١٤/ ٥٦٦).
¬ (٩) أي: يخرج من بيته مبكرًا، "ع" (١٦/ ٣٢٥). فائدة ذكره: أنه في تلك الكذبة مختار لا إكراه ولا إلجاء له عليها، "ك" (٢٤/ ١٢٤). وإنما استحق التعذيب لما ينشأ عن تلك الكذبة من المفاسد وهو فيها مختار غير مكره ولا ملجأ له. قال ابن هبيرة: لما كان الكاذب يساعد أنفه وعينه