صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ¬ (١)، عَنْ خَبَّابِ ¬ (٢) بْنِ الأَرَتِّ ¬ (٣) قَالَ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً ¬ (٤) لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقُلْنَا: ألَا تَسْتَنْصِرُ أَلَا تَدْعُو لَنَا؟! ¬ (٥) فَقَالَ: "قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ ¬ (٦)
"أَلَا تَسْتَنْصِرُ" في نـ: "أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا".
===
¬(١) ابن أبي حازم، "ع" (١٦/ ٢٢٦).
¬ (٢) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأولى، "ع" (١٦/ ٢٢٦).
¬ (٣) بفتح الهمزة والراء وتشديد التاء المثناة من فوق، "ع" (١٦/ ٢٢٦).
¬ (٤) وهو كساء أسود مربع، والجمع برود وأبراد، "ع" (١٦/ ٢٢٦).
¬ (٥) مطابقته للترجمة من حيث دلالة طلب خباب دعاء من النبي ﷺ على الكفار، لكونهم تحت قهرهم وأذاهم كالمكرهين بما لا يريدون، "ع" (١٦/ ٢٢٦).
¬ (٦) قوله: (فقال: قد كان من قبلكم) قال ابن بطال (٨/ ٢٩٧): إنما لم يجب النبي ﷺ سؤال خباب ومن معه بالدعاء على الكفار مع قوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]؛ لأنه علم أنه قد سبق القدر بما جرى عليهم من البلوى ليؤجروا عليها، وأما غير الأنبياء ﵈ فواجب عليهم الدعاء عند كل نازلة لعدم اطلاعهم على ما اطلع عليه النبي ﷺ. وقال بعضهم: وليس في الحديث تصريح بأنه لم يدع لهم، بل يحتمل أنه قد دعا. قلت: هذا احتمال بعيد، لأنه لو كان دعا لهم لما قال: "قد كان من قبلكم … " إلخ، وقوله هذا تسلية لهم وإشارة إلى الصبر على ذلك لينقضي أمر الله ﷿. ثم قال هذا القائل: وإلى ذلك الإشارة - يعني: إلى ما قاله من الاحتمال - بقوله: "ولكنكم تستعجلون". قلت: هذا لا يدل على أنه