صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَمْرُقُونَ ¬ (١) مِنَ الإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ ¬ (٢) مِنَ الرَّمِيَّةِ ¬ (٣) ". [أخرجه: م ١٠٦٨، س في الكبرى ٨٠٩٠، تحفة: ٤٦٦٥].
٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ ¬ (٤) دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ"
٦٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٦) قَالَ:
"لَنْ تَقُومَ" في نـ: "لَا تَقُومُ". "دَعْوَاهُمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "دَعْوَتُهُمَا".
===
¬(١) قوله: (يمرقون … ) إلخ، أي: يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يخرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه، "مجمع" (٤/ ٥٨٢).
¬ (٢) أي: كمروق السهم، "ع" (١٦/ ٢١٣).
¬ (٣) قوله: (الرمية) هو الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيها سهمك، وقيل: هي كل مرمية. الرمية: فعيلة بمعنى مفعولة.
يريد: أن دخولهم في الدين ثم خروجهم منه، ولم يتمسكوا منه بشيء، كسهم دخل في الصيد ثم يخرج منه ولم يعلق به منه شيء من نحو الدم والفرث؛ لسرعة نفوذه، "مجمع" (٢/ ٣٨٦).
¬ (٤) قوله: (حتى تقتتل فئتان) أي: جماعتان، وهما فئة علي بن أبي طالب ﵁ و [فئة] معاوية بن أبي سفيان ﵄. قوله: "دعواهما واحدة" المراد بالدعوى: الإسلام، على القول الراجح، وقيل: المراد اعتقاد كل منهما أنه على الحق وصاحبه على الباطل بحسب اجتهادهما. وفيه معجزة للنبي ﷺ. وقال الداودي: هاتان الفئتان هما إن شاء الله أصحاب الجمل، "ع" (١٦/ ٢١٣). [انظر "التوضيح" (٣١/ ٥٧٩)].
¬ (٥) ابن عبد الله المعروف بابن المديني، "ع" (١٦/ ٢١٤).
¬ (٦) ابن عيينة، "ع" (١٦/ ٢١٤).