صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٨٥٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيء مِمَّا قَالَ، جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ¬ (٣)، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ". [أخرجه: م ١٦٦٠، د ٥١٦٥، ت ١٩٤٧، س في الكبرى ٣٧٥٢، تحفة: ١٣٦٢٤].
٤٦/ ٣٢ - بَاب ¬ (٤) هَلْ يَأْمُرُ ¬ (٥) الإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ؟
وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ.
"وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "وَفَعَلَهُ عُمَرُ".
===
¬(١) أي: القطان.
¬ (٢) بضم النون وسكون العين المهملة، اسمه: عبد الرحمن، "قس" (١٤/ ٣١٦)، "ع" (١٦/ ١٣٢).
¬ (٣) قوله: (جلد يوم القيامة) فيه إشعار أنه لا حد عليه. وقال المهلب: العلماء مجمعون على أن الحر إذا قذف عبدًا فلا حد عليه، وحجتهم قوله: "جلد يوم القيامة" فلو وجب عليه الحد في الدنيا لذكره كما ذكره في الآخرة. وقال الشافعي: من قذف من يحسبه عبدًا فإذا هو حر فعليه الحد. وقال ابن المنذر: واختلفوا فيما يجب على قاذف أم الولد، فقال ابن عمر: عليه الحد، وبه قال مالك، وهو قياس قول الشافعي، وروي عن الحسن: أنه لا حد عليه، "ع" (١٦/ ١٣٢).
¬ (٤) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٣١٧).
¬ (٥) قوله: (هل يأمر … ) إلخ، حاصل معنى هذه الترجمة: أن رجلًا إذا وجب عليه الحد وهو غائب عن الإمام، فهل للإمام أن يقول لرجل: اذهب إلى فلان الذي هو غائب فأقم عليه الحد؟ وجواب الاستفهام محذوف تقديره: له ذلك. قوله: "وقد فعله عمر" أي: قد فعل هذا الذي استفهم عنه عمر بن الخطاب ﵁، "عيني" (١٦/ ١٣٢).