صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلَامِ ¬ (١) السُّوءَ ¬ (٢). [راجع: ٥٣١٠].
٤٤/ ٣٠ - بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ ¬ (¬٣) الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ إلى: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٥]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية ¬ (٤) [النور: ٢٣].
"بَابُ رَمْي الْمُحْصَنَاتِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ … ﴾ " إلخ، في نـ: "بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ وَقَولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ﴾ الآية" وفي نـ: "بَابُ رَفيِ الْمُحصَنَاتِ، وَقَولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ … ﴾ إلخ"، وفي سفـ، نـ: "بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ﴾ الآية". "الآية" كذا في ذ، وفي نـ بدله: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا
===
¬(١) قوله: (كانت تظهر في الإسلام) قال النووي: أي: أنه اشتهر عنها وشاع، ولكن لم تقم البينة عليها بذلك ولا اعترفت، فدل على أن الحد لا يجب إلا بالإقرار أو قيام البينة لا بمجرد الشياع والقرائن. وقال المهلب: فيه أن الحد لا يجب على أحد إلا ببينة أو إقرار، ولو كانت متهمة بالفاحشة، كذا في "العيني" (١٦/ ١٣٠) مرَّ الحديث (برقم: ٥٣١٠، ٥٣١٦).
¬ (٢) أي: الزنا.
¬ (٣) قوله: (والذين يرمون) إلى آخر الآيتين، تضمنت الآية الأولى بيان حكم القذف، والثانية بيان كونه من الكبائر بناءً على أن كل ما توعد عليه باللعن أو العذاب أو شرع فيه حد فهو كبيرة وهو المعتمد، وبذلك يطابق حديث الباب الآيتين المذكورتين، وانعقد الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء، واختلف في حكم قذف الأرقاء، "فتح" (١٢/ ١٨١).
¬ (٤) تمام الآية: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.