صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يُطْعِمُنِي رَبِّي ¬ (١) وَيَسْقِينِي". فَلَمَّا أَبَوْا ¬ (٢) أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ فَقَالَ: "لَوْ تَأَخَّرَ ¬ (٣) لَزِدْتُكُمْ". كَالْمُنَكِّلِ ¬ (٤) لَهُمْ حِينَ أَبَوْا ¬ (٥).
تَابَعَهُ ¬ (٦) شعَيبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ويُونُسُ ¬ (٧)،
"وَيَسْقِينِي" في نـ: "وَيَسْقِينِ" - كذا بغير ياء بعد النون في الفرع، "قس" (١٤/ ٣٠٩) -. "كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ" كذا في ذ، ولغيره: "كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ".
===
¬(١) إطعام الله تعالى له وسقيه محمول على الحقيقة بأن يرزقه الله تعالى طعامًا وشرابًا من الجنة ليالي صيامه كرامة له، وقيل: هو مجاز عن لازمها وهو القوة، وقيل: المجاز هو الوجه؛ لأنه لو أكل حقيقة بالنهار لم يكن صائمًا، وبالليل لم يكن مواصلًا، "ع" (١٦/ ١٢٧).
¬ (٢) أي: امتنعوا عن الانتهاء عن الوصال، "قس" (١٤/ ٣٠٩).
¬ (٣) أي: الوصال عليكم إلى تمام الشهر حتى يظهر عجزكم، "ك" (٢٣/ ٢٢٩).
¬ (٤) أي: قال ذلك كالمنكل، من النكال وهو: العقوبة، "ع" (١٦/ ١٢٧). [ويستفاد منه: جواز التعزير بالتجويع ونحوه من الأمور المعنوية، "ف" (١٢/ ١٧٩)].
¬ (٥) قوله: (حين أبوا) فإن قلت: ما بالهم لم ينتهوا عن نهيه ﷺ؟ قلت: فهموا منه أنه للتنزيه والإرشاد إلى الأصلح. فإن قلت: كيف رضي ﷺ لهم بالوصال؟ قلت: احتمل المصلحة تأكيدًا لزجرهم وبيانًا للمفسدة المترتبة على الوصال، وهي التعريض للتقصير في سائر الوظائف، "ك" (٢٣/ ٢٣٠) مرَّ الحدث (برقم: ١٩٦٥).
¬ (٦) أي: عقيلًا، "قس" (١٤/ ٣١٠).
¬ (٧) ابن يزيد، "ع" (١٦/ ١٢٧).