Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤٢/ ٢٨ - باب كم التعزير والأدب

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٣٥١

٦٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ¬ (١) النَّبِيَّ ﷺ: "لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ". [راجع: ٦٨٤٨، تحفة: ١٥٦١٩].

٦٨٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ:

"سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ" زاد في نـ: "قَالَ"، وفي أخرى: "يَقُولُ". "أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ" في نـ: "قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ".

===

بعض التابعين، وهو قول الليث بن سعد أحد فقهاء الأمصار، ومنها: معارضة الحديث بما هو أقوى منه، وهو الإجماع على أن التعزير يخالف الحد، وحديث الباب يقتضي تحديده بالعشر فما دونه فيصير مثل الحد، وبالإجماع على أن التعزير موكول إلى رأي الإمام فيما يرجع إلى التشديد والتخفيف لا من حيث العدد؛ لأن التعزير شرع للردع، ففي الناس من يردعه الكلام، ومنهم من لا يردعه الضرب الشديد، فلذلك كان تعزير كل أحد بحسبه، وتعقب بأن الحد لا يزاد فيه ولا ينقص فاختلفا، وبأن التخفيف مسلّم لكن مع مراعاة العدد المذكور، وبأن الردع لا يراعى في الأفراد بدليل أن من الناس من لا يردعه الحد، ومع ذلك لا يجمع عندهم بين الحد والتعزير، فلو نظر إلى كل فرد لقيل بالزيادة على الحد، أو بالجمع بين الحد والتعزير، "ف" (١٢/ ١٧٨ - ١٧٩).

¬ (١) قوله: (عمن سمع … ) إلخ، الرواية عمن سمع النبي ﷺ ليست بقادحة، إذ الصحابة كلهم عدول، ولعله أراد به أبا بردة المذكور آنفًا، "ك" (٢٣/ ٢٢٩). قد سماه أبو حفص بن ميسرة، فقال: عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه، "ع" (١٦/ ١٢٦).

¬ (٢) عبد اللّه، "ع" (١٦/ ١٢٦).