صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ ¬ (١)، قَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ ¬ (٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ يَجْتَرِئُ ¬ (٣) عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ حِبُّ ¬ (٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟! ". ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبلَكُمْ، أَنَّهُم كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوه، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِم أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحُدُودَ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ¬ (٥) سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّد يَدَهَا". [راجع ح: ٢٦٤٨، أخرجه: م ١٦٨٨، د ٤٣٧٣، ت ١٤٣٠، س ٤٨٩٩، ق ٢٥٤٧، تحفة: ١٦٥٧٨].
١٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ¬ (¬٦)﴾ [المائدة: ٣٨]
"ابْنُ زَيدٍ" ثبت في ذ. "مَنْ قَبلَكُمْ" في هـ، ذ: "مَنْ كَانَ قَبلَكُمْ". "الْحُدُودَ" في نـ: "الحَدَّ" وفي نـ: "حُدُودَ اللَّهِ".
===
¬(١) قوله: (سرقت) زاد يونس في روايته: "في عهد رسول الله ﷺ في غزوة الفتح" وبين ابن ماجه في روايته أن المسروق القطيفة من بيت رسول الله ﷺ، ووقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت أنها سرقت حُلِيًّا، ويمكن أن يجمع بأن سرقة الحلي كان في القطيفة، "ع" (١٦/ ٦٩).
¬ (٢) أي: من يشفع عنده فيها أن لا تقطع، إما عفوًا وإما فداءً، "ع" (١٦/ ٩٦).
¬ (٣) أي: يتجاسر بطريق الإدلال، "ك" (٢٣/ ١٨٩).
¬ (٤) بالكسر: المحبوب، "ك" (٢٣/ ١٨٩).
¬ (٥) ﷺ.
¬ (٦) قوله: (﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾) المراد به اليمنى، يدل عليه قراءة ابن مسعود: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما". قوله: "في كم تقطع" فيه