صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ. فتَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّه، فَقَالَ أَبُو بَكْر: أَنَا وَليُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَبَضهَا، فَعَمِلَ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُول اللهِ ﷺ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ ¬ (١)، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ، أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ، فَتَلْتَمِسَانِ ¬ (٢) مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ
"نَبِيَّهُ" في نـ: "نَبِيَّهُ ﷺ ". "وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "وَليّ وَليِّ رَسُولِ اللَّهِ". "بِمَا عَمِلَ" في نـ: "مَا عَمِلَ". "فَوَاللَّهِ الَّذِي" في هـ، ذ: "فَوَالَّذِي".
===
¬(١) قوله: (فقلت: أنا ولي رسول الله ﷺ) وفي بعضها: "ولي ولي رسول الله ﷺ ". قوله: "وكلمتكما واحدة" أي أنتما متفقان لا نزاع بينكما. قوله: "بذلك" أي: بأن تعملا فيه كما عمل رسول الله ﷺ وعمل أبو بكر ﵁ فيها فدفعتها إليكما بهذا الوجه، فاليوم جئتما وتسألان مني قضاء غير ذلك!! قال الخطابي: هذه القضية مشكلة لأنهما ﵄ إذا كانا قد أخذا هذه الصدقة من عمر ﵁ على الشريطة، فما الذي بدا لهما بعد حتى تخاصما؟ فالجواب: أنه كان يشق عليهما الشركة فطلبا أن يقسم بينهما ليشتغل كل واحد منهما بالتدبير والتصرف فيما يصير إليه، فمنعهما عمر ﵁ القسم لئلا يجري عليها اسم الملك؛ لأن القسمة إنما تقع في الأملاك، وبتطاول الزمان يظن به الملكية، "ع" (١٦/ ١٠)، "ك" (٢٣/ ١٥٨). قوله: "فتلتمسان" أي: أفتطلبان. قوله: "فواللّه الذي" وفي رواية الكشميهني: "فوالذي" بحذف الجلالة، "ع" (١٦/ ١٠).
¬ (٢) بحذف أداة الاستفهام، "قس" (١٤/ ١٦٨).