صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"
٦٧٢٥ - حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهُمَا يَومَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَيهِمَا مِنْ فَدَكٍ ¬ (٤)، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ ¬ (٥). [راجع ح: ٣٠٩٢].
٦٧٢٦ - فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا نُورَثُ ¬ (٦) ¬ (٧)، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ
"حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ". "يَومَئِذٍ" في نـ: "حِينَئِذٍ" مصحح عليه. "وَسَهْمَهُ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "وَسَهْمَهُمَا".
===
¬(١) المعروف بالمسندي.
¬ (٢) ابن يوسف اليماني قاضيها.
¬ (٣) ابن راشد.
¬ (٤) بفتحتين: موضع على مرحلتين من المدينة، كان ﷺ صالح أهله على نصف أرضه وكان خالصًا له، "ك" (٢٣/ ١٥٥)، "ع" (٨/ ١٦).
¬ (٥) وكان افتتحها عنوة، وكان خمسها له، لكنه ﷺ لا يستأثر به بل ينفقه على أهله وعلى المصالح العامة، "ك" (٢٣/ ١٥٥)، "ع" (١٥/ ٨).
¬ (٦) بفتح الراء، والمعنى صحيح على كسر الراء أيضًا، "ك" (٢٣/ ١٥٥).
¬ (٧) قوله: (لا نورث … ) إلخ، ووجه هذا: أن الله ﷿ لما بعثه إلى عباده، ووعده على التبليغ لدينه والصدع بأمره الجنة، وأمره أن لا يأخذ عليه أجرًا ولا شيئًا من متاع الدنيا بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ [الفرقان: ٥٧]، أراد ﵇ أن لا ينسب إليه من متاع الدنيا شيء يكون