صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْض، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إِنَّا لَا نُورَث، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"، يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نفْسَهُ؟ فَقَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا ¬ (١): قَدْ قَالَ ذَلِكَ.
قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ قَدْ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في هَذَا الْفَيْءِ بشَئءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيرَه، فَقَالَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ إِلَى ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦]، فَكَانَتْ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَليْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَال، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حيَاتَه، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ
"كَانَ قَدْ" في نـ: "قَدْ كَانَ". "خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "خَصَّ رَسُولَهُ"، وفي نـ: "خَصَّ لِرَسُولِ اللَّهِ"، وفي نـ: "خَصَّ لِرَسُولِهِ". "فَقَالَ" في نـ: "فَقَالَ ﷿". "إِلَى ﴿قَدِيرٌ﴾ " في نـ: "إِلَى قَولهِ ﴿قَدِيرٌ﴾ ". "فَكَانَتْ" في نـ: "وَكَانَتْ". "خَالِصَةً" في سـ، حـ، ذ: "خَاصَّةً". "وَاللَّهِ" في ذ: "باللَّهِ" [وفي "قس": ولأبي ذر: "وواللّه"]. "اسْتَأْثَرَ بِهَا" في نـ: "اسْتَأثَرَهَا". "أَعْطَاكُمُوهَا" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "أَعْطَاكُمُوهُ". "فِيكُمْ" سقط في نـ. "فَكَانَ النَّبِيُّ" في نـ: "وَكَانَ النَّبِيُّ". "نَفَقَةَ سَنَةٍ" في نـ: "نَفَقَةَ سَنَتِهِ". "فَعَمِلَ بِذَلِكَ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَفَعَلَ بِذَاكَ".
===
¬(١) تقدم الحديث (برقم: ٣٠٩٤) مع جواب التعارض بين إقرارهما بالحديث وطلبهما الميراث مع ذلك.