Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠ - باب الكفارة قبل الحنث وبعده

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ١٧٩

الأَشْعَريُّونَ؟ أَيْنَ هَؤُلَاءِ الأَشْعَرِيُّونَ؟ "، فَأَتَيْنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ ¬ (١) غُرِّ الذُّرَى ¬ (٢)، قَالَ: فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُه، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا، نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمِينَه، وَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا ¬ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمِينَهُ لَا نُفْلِح أَبَدًا، ارْجِعُوا بنَا إِلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ فلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ. فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسولَ اللَّهِ أتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَظَنَنَّا - أَوْ ¬ (٤) فَعَرَفْنَا - أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. قَالَ: "انْطَلِقُوا، فَإنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّه، إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ¬ (٥)، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا ¬ (٦) ¬ (٧) ".

"فَلْنُذَكِّرْهُ" في ذ: "فَلْنُذَكِّرْ".

===

¬(١) الذود من الإبل ذكورًا أو إناثًا، و"خمس ذود" بالإضافة، وقيل: بالبدل، فينوّن، "مجمع" (٢/ ٢٥٦).

¬ (٢) أي: بيض الأسنمة.

¬ (٣) أي: طلبْنا غفلته عن يمينه، "ك" (٢٣/ ١٥٠).

¬ (٤) شك من الراوي.

¬ (٥) مرّ الحديث (برقم: ٣١٣٣، ٤٣٨٥).

¬ (٦) أي: كفرتها، وفيه حجة للحنفية، "ع" (١٥/ ٧٦٦).

¬ (٧) قوله: (تحللتها) واختلف: هل كفّر ﷺ عن يمينه المذكورة؟ كما اختلف هل كفّر في قصة حلفه على شرب العسل أو على غشيان مارية؟ فعن الحسن البصري: أنه لم يكفر أصلًا لأنه مغفور له، وإنما نزلت كفارة اليمين تعليمًا للأمة. وتعقب بحديث الترمذي عن عمر في قصة حلفه على العسل أو مارية، فعاتبه الله وجعل له كفارة اليمين، وهذا ظاهر في أنه كفّر