Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠ - باب الكفارة قبل الحنث وبعده

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ١٧٦

١٠ - بَابُ الْكَفَّارَةِ ¬ (١) قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَهُ

٦٧٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٣)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٤)، عَنِ الْقَاسِمَ ¬ (٥) التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى ¬ (٦)

===

¬(١) قوله: (الكفارة … ) إلخ، اختلف العلماء في جواز الكفارة قبل الحنث، فقال ربيعة ومالك والثوري والليث والأوزاعي: تجزئ قبل الحنث. وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور، وروي مثله عن ابن عباس وعائشة وابن عمر رضي الله تعالى عنهم. وقال أبو حنيفة: لا تجزئ قبل الحنث، واحتجّ له الطحاوي بقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، والمراد إذا حلفتم فحنثتم. قلت: أبو حنيفة ما انفرد بهذا، وقال به أيضًا أشهب من المالكية وداود الظاهري، وما ذهب إليه الشافعي - وهو أن العتق والكسوة والإطعام يجزئ قبل الحنث بخلاف الصيام - مخالف للظاهر، فإن الكفارة اسم لجميع أنواعها فبعد الحنث حمل اللفظ على جميعها، وقبل الحنث خصص اللفظ ببعضها، فترك الظاهر من ثلاثة أوجه: أحدها: تسميتها كفارة، وليس هنا ما يكفّر، والثاني: صرف الأمر عن الوجوب، والثالث تخصيص التكفير ببعض الأنواع، كذا في "العيني" (١٥/ ٧٦٤). [انظر "التوضيح" (٣٠/ ٤٤٤)].

¬ (٢) بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء، "ع" (١٥/ ٧٦٥).

¬ (٣) ابن علية.

¬ (٤) السختياني، "ع" (١٥/ ٧٦٥).

¬ (٥) ابن عاصم.

¬ (٦) الأشعري، "ع" (١٥/ ٧٦٥).