صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٩ - بَابُ الاسْتِثْنَاءِ فِي الأَيْمَانِ
¬ (١)
٦٧١٨ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ¬ (٢)، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٣) بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريِّ قَالَ: أَتَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ ¬ (٤)، فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ". ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ الله،
"فِي الأَيْمَانِ" في نـ: "فِي الْيَمِينِ". "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في ذ: "أَتَيْتُ النَّبِيُّ". "الأَشْعَريِّينَ" في نـ: "الأَشْعَرِينَ". "فَقَالَ: وَاللَّهِ" في هـ، ذ: "فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ". "وَمَا عِنْدِي" كذا في ذ، وفي نـ: "مَا عِنْدِي".
===
¬(١) قوله: (الاستثناء … ) إلخ، في الاصطلاح: إخراج بعض ما يتناوله اللفظ بـ إلَّا وأخواتها، ويطلق أيضًا على التعاليق على المشيئة، وهو المراد في هذه الترجمة. قال ابن المنذر: اختلفوا في وقته، فالأكثر على أنه يشترط أن يتصل بالحلف، قال مالك: إذا قطع كلامه أو سكت فلا ثنيا. ومن الدلالة على اشتراط اتصال الاستثناء بالكلام قوله في حديث الباب: "فليكفر عنه يمينه"؛ فإنه لو كان الاستثناء يفيد بعد قطع الكلام لقال: فليستثن؛ لأنه أسهل من التكفير، كذا في "ف" (١١/ ٦٠٢). ونقل ابن المنذر الاتفاق على اشتراط التلفظ بالاستثناء وأنه لا يكفي القصد إليه بغير لفظ، "قس" (١٤/ ١٥٠).
¬ (٢) هو ابن زيد، "ع" (١٥/ ٧٦٢).
¬ (٣) اسمه عامر، وقيل: الحارث، يروي عن أبيه"ع" (١٥/ ٧٦٢).
¬ (٤) أي: أطلب منه ما يحملنا وأثقالنا، "ك" (٢٣/ ١٤٧).