Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب لا يقول: ما شاء الله وشئت، وهل يقول: أنا بالله ثم بك؟

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٣/ ٨٥

عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ". [راجع: ١٣٦٣].

٨ - بَابٌ لَا يَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتُ ¬ (١)، وَهَلْ يَقُولُ: أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ؟

٦٦٥٣ - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ¬ (٢): حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ:

===

الكفارة، وهو منكر من القول وزور، والحلف بهذه الأشياء منكر وزور. وقال النووي: لا ينعقد بهذه الأشياء يمين، وعليه أن يستغفر الله ويوحد الله، ولا كفارة عليه سواء فعله أم لا. وقال: هذا مذهب الشافعي ومالك وجمهور العلماء، واحتجوا بقوله ﷺ: "من حلف باللات … " الحديث، ولم يذكر في الحديث كفارة. قلنا: لا يلزم من عدم ذكرها فيه نفي وجوب الكفارة، "عيني" (٦/ ٢٦٢) من "كتاب الجنائز" (برقم: ١٣٦٣).

¬ (١) قوله: (لا يقول: ما شاء الله وشئت) على صيغة المتكلم من الماضي، قال الكرماني (٢٣/ ١٠٨): يعني: لا يجمع بينهما؛ لجواز كل واحد منهما مفردًا. وقال غيره: لأن الواو يشرك بين المعنيين جميعًا، وليس هذا من الأدب، وقد روي ذلك عن رسول الله ﷺ قال: "لا يقولن أحدكم: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شاء فلان"، وإنما جاز دخول ثم مكان الواو؛ لأن مشيئة الله مقدمة على مشيئة خلقه.

قوله: "وهل يقول: أنا بالله … " إلخ، ذكره بالاستفهام لعدم ثبوت الجواز أو عدمه عنده. ولكن روى عبد الرزاق، عن إبراهيم النخعي: أنه كان يكره أن يقول: أعوذ بالله وبك، حتى يقول: ثم بك. والعلة: ما ذكرناه، وهو: أن بالواو يلزم الاشتراك، وبكلمة "ثم" لا يلزم، "ع" (١٥/ ٧٠٢).

¬ (٢) تعليق.