صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ ¬ (١) إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ إِذْ قَالَ لأَصْحَابِهِ: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ "، قَالُوا: بَلَى. قَالَ: "أَفَلَمْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا ثُلثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ "، قَالُوا: بَلَى. قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ". [راجع ح: ٦٥٢٨].
٦٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) سَمِعَ رَجُلًا ¬ (٣) يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] يُرَدِّدُهَا ¬ (٤)، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه،
"يَمَانٍ" في ذ:"يَمَانِيٍّ". "أَفَلَمْ تَرْضَوْا" في ذ: "أَفَلا تَرضَونَ". "بِيَدِهِ" في هـ، ذ: "فِي يَدِهِ". "أَبِي سَعِيدٍ" زاد في ت: "الْخُدْرِيِّ".
===
¬(١) قوله: (مضيف ظهره) أي مسنده، من أضفته إليه. قوله: "قبة" هي من الخيام بيت صغير، وهو من بيوت العرب. قوله: "أدم" بفتحتين أي: جلد، "مجمع" (٣/ ٤٢٩، ٤/ ١٩٥، ١/ ٥٧). قوله: "يمان" أصله يمني، قدم إحدى اليائين على النون وقلبت ألفًا وصار مثل قاضٍ. و"الربع" بسكون الموحدة وضمها، والثلث كذلك، "ك" (٢٣/ ١٥٢). ومرَّ الحديث (برقم: ٦٥٢٨).
¬ (٢) هو: أبو سعيد نفسه، "قس" (١٤/ ٦٢).
¬ (٣) هو: قتادة بن النعمان، "قس" (١٤/ ٦٢).
¬ (٤) قوله: (يرددها) يكررها. و"كأن" بالتشديد. و"يتقالها" يعدها قليلة.
وقوله: "لتعدل ثلث القرآن" لأن جميعه إما متعلق بالمبدأ أو بالمعاش أو بالمعاد، وقيل: لأنه على ثلاثة أقسام: قصص، وأحكام، وصفات الله،