صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٨ - بَابٌ الْمَعْصُومُ مَنْ ¬ (١) عَصَمَ اللَّهُ
¬ (٢)
﴿عَاصِمَ﴾ [هود: ٤٣]: مَانِعَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: سُدًى عَنِ الْحَقِّ. ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: ٤٥] فِي الضَّلَالَةِ ¬ (٣) …
"عَصَمَ اللَّهُ" في نـ: "عَصَمَهُ اللَّهُ". "سُدًى" في نـ: "سدًّا". "فِي الضَّلَالَةِ" في سـ: "لِضَلالَةٍ"، وفي نـ: "بِالضَّلالَةِ".
===
¬(١) قوله: (المعصوم من … ) إلخ، أي: من عصمه الله بأن حماه عن الوقوع في الهلاك، يقال: عصمه الله من المكروه وقاه وحفطه، والفرق بين عصمة الأنبياء وبين عصمة المؤمنين أن عصمة الأنبياء بطريق الوجوب، وفي حق غيرهم بطريق الجواز، "ع" (١٥/ ٦٦٧).
¬ (٢) أشار به إلى تفسير ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾، أي: لا مانع، "ع" (١٥/ ٦٦٧).
¬ (٣) قوله: (قال مجاهد: سدى عن الحق ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ في الضلالة) كذا للأكثر سدا بتشديد الدال بعدها ألف، ووصله [ابن أبي حاتم من طريق ورقاء عن] ابن أبي نجيح عنه في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا﴾ [يس: ٩] قال: عن الحق، ووصله عبد بن حميد من طريق شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿سَدًّا﴾ قال: عن الحق وقد يترددون، ورأيته في بعض النسخ "سدى" بتخفيف الدال مقصورًا، وعليها شرح الكرماني فزعم أنه وقع هنا: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى﴾ [القيامة: ٣٦] أي: مهملًا [مترددًا] في الضلالة، ولم أر في شيء من نسخ البخاري إلا اللفظ الذي أوردته: "قال مجاهد: سدى … " إلخ، ولم أر في شيء من التفاسير التي تساق بالأسانيد لمجاهد في قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ … ﴾ إلخ كلامًا، ولم أر قوله: "في الضلالة" في شيء من النقول بالسند عن مجاهد، "ف" (١١/ ٥٠٢).