Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب ما يحقن بالأذان من الدماء

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ١٩٣

حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ ¬ (١)، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (٢)، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بمَكَاتِلِهِمْ ¬ (٣) وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ¬ (٤)، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ: "اللهُ أَكْبَر، اللهُ أَكْبَر، خَرِبَتْ خَيبَر، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧]. [راجع: ٣٧١، تحفة: ٥٨١].

"أَغَارَ عَلَيْهِمْ " في حـ: "غَارَ عَلَيْهِمْ". " قَالُوا " في سـ، حـ: " قَالَ". " وَالْخَمِيسُ " في سـ، حـ: "وَالْجَيشُ".

===

¬(١) أي: ينتظر.

¬ (٢) الأنصاري.

¬ (٣) قوله: (بمكاتلهم) جمع مكتل، وهو الزنبيل، وقوله: "مساحيهم" جمع مسحاة، وهي المجرفة (١) من الحديد، من السحو، بمعنى الكشف والإزالة، وميمه زائدة.

¬ (٤) قوله: (الخميس) بالرفع والنصب على أنه مفعول معه، أي: جاء محمد والخميس، أي: الجيش؛ سمّي به لأنه مقسم خمسة: الميمنة والميسرة والقلب والساقة والمقدمة. وقوله: "خربت" دعاء أو خبر، أعلمه الله بذلك بأنه سيقع محققًا فكأنه وقع. قوله: "إنا إذا نزلنا بساحة قوم" علة لخربت، أو تفاؤل لما خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم التي من آلات الهدم، والساحة: الفناء، وأصلها: الفضاء بين المنازل، كذا في "المجمع" (٤/ ٣٧٨، ٣/ ٥٠، ٢/ ٢٦، ١١٤)، "كرماني" (٥/ ١٠)، و "العيني" (٤/ ١٦٣).