صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٥٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عِنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَكَّلَ اللَّهُ بِالرِّحِمِ مَلَكًا ¬ (١) فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ ¬ (٢)، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضغَةٌ. فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا ¬ (٣) قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ ¬ (٤) كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ¬ (٥) ". [أخرجه: م ٢٦٤٦، تحفة: ١٠٨٠].
٢ - بَابٌ ¬ (٦) جَفَّ الْقَلَمُ ¬ (٧) عَلَى عِلْمِ اللَّهِ
"حَمَّادٌ" في نـ: "حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ". "يَا رَبِّ" كذا في قتـ، ذ، ولغيرهما: "أيْ رَبِّ". "أَشَقِيٌّ" في نـ: "شَقِيٌّ".
===
¬(١) قوله: (وكَّل الله بالرحم ملكًا) فإن قلت: قال هاهنا: "وكّل" وفي الحديث السابق: "ثم يبعث"؟ قلت: المراد بالبعث الحكم عليه بالتصرف فيها، "ك" (٢٣/ ٧٤).
¬ (٢) قوله: (أي رب نطفة) أي هذه نطفة، ويجوز النصب على إضمار فعل أي: خلقت، أو صار، "قس" (١٤/ ٧).
¬ (٣) أي: يتمه، "ع" (١٥/ ٦٥٦).
¬ (٤) بصيغة المبنيّ للمفعول، "قس" (١٤/ ٨).
¬ (٥) قوله: (في بطن أمه) ليس ظرفًا للكتابة بل هو مكتوب على الجبهة أو على الرأس مثلًا وهو في بطن أمه، "ك" (٢٣/ ٧٤).
¬ (٦) بالتنوين، "قس" (١٤/ ٨).
¬ (٧) قوله: (جف القلم) جفاف القلم عبارة عن عدم تغيير حكمه؛ لأن الكاتب لما أن جف قلمه عن المداد لا يبقى له الكتابة، كذا قاله الكرماني (٢٣/ ٧٤)، وفيه نظر؛ لأن الله تعالى قال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾