صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٥٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَكُونُ الأَرْضُ ¬ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً ¬ (٢) وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا ¬ (٣) الْجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَتَكَفَّأُ أَحَدُكُمْ ¬ (٤) خُبْزَتَهُ فِي السُّفَرِ، نُزُلًا ¬ (٥) لأَهْلِ ¬ (٦) الْجَنَّةِ ¬ (٧) ".
"يَتَكَفَّأُ" في نـ: "يَكْفَأُ".
===
¬(١) يعني: أرض الدنيا، "ف" (١١/ ٣٧٣).
¬ (٢) قال الخطابي: هي الطلمة بضم المهملة وسكون اللام، وهو: عجين يوضع في الحفرة بعد إيقاد النار فيها، "ف" (١١/ ٣٧٣).
¬ (٣) بفتح الياء آخر الحروف ثم بفتح التاء المثناة من فوق وبفتح الكاف وتشديد الفاء المفتوحة، أي: يميلها ويقلبها، "ع" (١٥/ ٥٩٤).
¬ (٤) قوله: (كما يتكفأ أحدكم) أراد أنه كخبزة المسافر التي يجعلها في الرماد الحار، يقلبها من يد إلى يد حتى تستوي؛ لأنها ليست منبسطة كالرقاقة. ومعناه: أن الله ﷿ يجعل الأرض كالرغيف العظيم الذي هو عادة المسافرين فيه ليأكل المؤمن من تحت قدميه حتى يفرغ من الحساب. وقال الخطابي: يعني خبزة المَلَّة التي يصنعها المسافر فإنها لا تدحى كما تدحى الرقاقة، وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوي؛ وهذا على أن السفر -بفتح المهملة والفاء، ورواه بعضهم بضم أوله-، جمع سفرة، وهو: الطعام الذي يتخذ للمسافر، ومنه سميت السفرة يعني: التي يؤكل عليها، "ع" (٥٩٤/ ١٥ - ٥٩٥).
¬ (٥) ما يقدَّم للضيف، "ف" (٣٧٣/ ١١).
¬ (٦) يستفاد منه: أنهم لا يعذَّبون بالجوع في طول زمان الموقف، "خ".
¬ (٧) قوله: (أهل الجنة) قال الداودي: أي من سيصير إلى الجنة،