صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢) قَال: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ¬ (٣)، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُون، فَذلِكَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ¬ (¬٥) لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ ¬ (٦) فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ
"أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ" في نـ: "أَنْبَأنَا شُعَيْبٌ". "وَرَآهَا" في نـ: "فَرَآهَا". "فَذلك" في هـ، ذ: "فَذَاكَ"، وزاد بعده في نـ: "حِينَ". ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ … ﴾ في ذ بدله: "الآية". "ثَوْبَهُمَا" في نـ: "ثَوبَيْهِمَا".
===
¬(١) الحكم بن نافع، "ع" (١٥/ ٥٨٠).
¬ (٢) هو: ابن أبي حمزة، "ع" (١٥/ ٥٨٠).
¬ (٣) عبد الله بن ذكوان، "ع" (١٥/ ٥٨٥).
¬ (٤) هو: ابن هرمز الأعرج، "ع" (١٥/ ٥٨٠).
¬ (٥) قوله: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ قال الطبري: معنى الآية: لا ينفع كافرًا لم يكن آمن قبل الطلوع إيمان بعد الطلوع؛ لأن حكم الإيمان والعمل الصالح حينئذ حكمُ من آمن أو عمل عند الغرغرة، وذلك لا يفيد شيئًا. وقال ابن عطية: في هذ الحديث دليل على أن المراد بالبعض -في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾: طلوع الشمس من المغرب، وإلى ذلك ذهب الجمهور، كذا في "العيني" (١٥/ ٥٨٠)، ومرَّ بيانه (برقم: ٤٦٣٥) في "التفسير".
¬ (٦) بكسر اللام: الناقة الحلوب، "ك" (٢٣/ ٢٥).