صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الشَّمْسِ ¬ (١)، فَقَالَ: "يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟! ". قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: "إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَّلَاةِ"، فَتَوَضَّأَ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَآضَّتْ قَامَ فَصلَّى. [طرفه: ٧٤٧١، أخرجه: د ٤٣٩، س ٨٤٦، تحفة: ١٢٠٩٦].
٣٦ - بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى ¬ (٢)،
"فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ" في هـ: "فَأَذِّنِ النَّاسَ"، وفي صـ: "فَأَذِّنْ لِلنَّاسِ".
===
اختلافاتٍ كثيرةً، فلما لم يمكن الجمع بينها ذهبوا إلى تعدّد الوقوع.
فإن قلت: كيف ذهل النبي ﷺ مع ما ورد عنه: "إن عينيّ تنامان ولا ينام قلبي "؟ قال العيني (٣/ ٢٢١): نعم، هذا حكم قلبه عند نومه غالبًا، وقد يندر منه غير ذلك كما يندر من غيره بخلاف عادته، والدليل على صحة هذا في الحديث نفسه: "إن الله قبض أرواحنا"، وفي الحديث الآخر: "لو شاء الله لأيقظنا، ولكن أراد أن يكون لمن بعدكم"، ويكون هذا منه لأمر يريده الله تعالى من إثبات حكم أو إظهار شرع، انتهى.
وأجاب النووي: أن القلب إنما يدرك الأمور - كاللذة والألم - الباطنية، وأما الحسيات كطلوع الفجر ونحوه فلا يُدرك إلا بالعين، وكانت هي نائمة. [انظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي (٣/ ٢٠٣)].
¬ (١) أي: طرفها.
¬ (٢) "معاذ بن فضالة" و "هشام" الدستوائي و "يحيى" هم المتقدمون.