Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٢/ ١٧٣

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ¬ (٣) بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْس، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ ¬ (٤) حَتَّى كَادَتِ

"ابْنِ عَبْدِ اللهِ " سقط في نـ. " ﵁ " سقط في نـ.

===

¬(١) " أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.

¬ (٢) الأنصاري.

¬ (٣) قوله: (يوم الخندق) أي يوم حفر الخندق، وكانت في السنة الرابعة، ويسمى "غزوة الأحزاب"، "ع" (٤/ ١٢٧).

¬ (٤) قوله: (ما كدتُ أصلِّي العصرَ) اعلم أن كاد - إذا دخل عليها النفي - فيها ثلاثة مذاهب: أصحُّها: أنها كالأفعال، إذا تجرّدت من النفي كان معناها إثباتًا، وإن دخل عليها نفي كان معناها نفيًا؛ لأن قولك: كاد زيد يقوم، معناه: إثبات قرب القيام، لا إثبات نفس القيام.

قال الكرماني: فإن قلت: ظاهره يقتضي أن عمر ﵁ صلّى قبل الغروب؟ قلت: لا نسلّم، بل يقتضي أن كيدودته كانت عند كيدودتها، ولا يلزم منه وقوع الصلاة فيها، بل يلزم أن لا تقع الصلاة فيها، إذ حاصله عرفًا: ما صليت حتى غربت الشمس.

فإن قلت: كيف دلّ الحديث على الجماعة؟ قلت: إما أن البخاري استفاده من نفس الحديث الذي هذا مختصره، وإما من إجراء الراوي الفائتة التي هي العصر والحاضرة التي هي المغرب مجرى واحدٍ، إذ لا شكّ أن المغرب كان بالجماعة، لما هو معلوم من عادته ﷺ، وقيل: تأخيره ﷺ الصلاة في ذلك اليوم كان نسيانًا، وقيل: كان عمدًا؛ لأنهم أشغلوه فلم يمكنوه من ذلك، وهو أقرب، وذلك قبل نزول صلاة الخوف، ولا يجوز تأخيرها اليوم، بل يصلى صلاة الخوف، "ع" (٤/ ١٢٧ - ١٢٨).