Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب في الأمل وطوله

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٥٦٧

وَقَالَ عَلِيٌّ ¬ (١): ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً، وَارْتَحَلَتِ الآخِرَةُ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ ¬ (٢)، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ ¬ (٣)، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ ¬ (٤) وَلَا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ. ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ [البقرة: ٩٦]: بِمُبَاعِدِهِ ¬ (٥).

٦٤١٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى،

"عَلِيٌّ" في ذ: "عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ". "وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ" في نـ: "وَلِكُلِّ وَاحِدٍ". "مِنْهُمَا" في سـ، ذ: "مِنْهَا". " ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾: بِمُبَاعِدِهِ" سقط في نـ. "أَخْبَرَنَا يَحْيَى" في نـ: "أَنْبَأنَا يَحْيَى"، وزاد في ذ: "ابْنُ سَعِيدٍ".

===

¬(١) قوله: (قال علي) مطابقته للترجمة تؤخذ من أوله؛ لأن الدنيا لما كانت مدبرة [فالأمل فيها مذموم، ومن كلام عليٍّ هذا أخذ بعض الحكماء قولَه: الدنيا مدبرة] والآخرة مقبلة؛ فعجب لمن يقبل على المدبرة ويدبر عن المقبلة، "ع" (١٥/ ٥٠١).

¬ (٢) أي: مُحِبّون وملازمون، "مرقاة" (١٠/ ٦٧).

¬ (٣) أي: بالتوجه إليها، "مرقاة" (١٠/ ٦٨).

¬ (٤) قوله: (فإن اليوم عمل) فإن قلت: اليوم ليس عملًا بل فيه العمل، ولا يمكن تقدير "في" وإلَّا وجب نصب "عمل"؟ قلت: جعله نفس العمل مبالغة كقولهم: أبو حنيفة فقه، ونهاره صائم، "ك" (٢٢/ ١٩٤ - ١٩٥)، "ع" (١٥/ ٥٠١). قوله: "لا حساب" بالفتح أي: لا حساب فيه (١)، ويجوز الرفع منونًا أي: ليس في اليوم حساب. وكذا قوله: "ولا عمل"، "ك" (٢٢/ ١٩٥)، "ف" (١١/ ٢٣٧).

¬ (٥) يريد تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [البقرة: ٩٦].