صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ ¬ (¬١) عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ¬ (¬٢) وَمَا الْحَيَاةُ ¬ (¬٣) ¬ (¬٤) الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. ﴿ذَرْهُمْ ¬ (¬٥) يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٣].
"وَقَوْلُهُ" في ذ: "وَقَولُه تَعَالَى"، وفي نـ: "وَقَولُ اللَّه تَعَالَى". " ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا … ﴾ إلخ" في سفـ بدله: "الآية". " ﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ " زاد بعده هنا في سفـ، سـ، هـ، ذ: " ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾: بِمُبَاعِدِهِ". " ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا … ﴾ إلخ" كذا سفـ، وفي ذ: "وَقَولِهِ: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا﴾ الآية".
===
غنى، وهو قريب المعنى من التمني، وقيل: الفرق بينهما أن الأمل ما تقدم له سبب والتمني بخلافه، وقيل: لا ينفك الإنسان من أمل فإن فاته ما أمله عَوّل على التمني، ويقال: الأمل إرادة الشخص لتحصيل شيء يمكن حصوله فإذا فاته تمناه، "ف" (١١/ ٢٣٦).
¬ (١) بُوعِد، "ف" (١١/ ٢٣٦).
¬ (٢) أي: نجا، "ع" (١٥/ ٥٠١).
¬ (٣) المطلوب للمناسبة قوله: " ﴿وَمَا الْحَيَاةُ﴾ إلخ"، كذا في "قس" (١٣/ ٤٨٧).
¬ (٤) هو الإشارة إلى أن متعلق الأمل ليس بشيء، لأنه متاع الغرور، "قس". [وانظر: "ع" (١٥/ ٥٠١)].
¬ (٥) قوله: (﴿ذَرْهُمْ … ﴾ إلخ) الأمر فيه للتهديد أي: ذر المشركين يا محمد " ﴿يَأْكُلُوا﴾ " في هذه الدنيا " ﴿وَيَتَمَتَّعُوا﴾ " من لذاتها إلى أجلهم الذي أُجِّلَ لهم. وفيه: زجر عن الانهماك في ملاذِّ الدنيا. قوله: " ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ " أي: يشغلهم عن عمل الآخرة، "ع" (١٥/ ٥٠١).