صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِنَّهَا كَنْزٌ ¬ (١) مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ"، أَوْ قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ". [راجع: ٢٩٩٢].
٥١ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا هَبَطَ ¬ (٢) وَادِيًا
فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ.
٥٢ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ رَجَعَ
فِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ¬ (٣) عَنْ أَنَسٍ.
"بَابُ الدُّعَاءِ إذا هَبَط … " إلخ، ثبت في سـ، هـ. "بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا أَرَادَ … " إلخ، ثبت في حـ، ذ.
===
١٧١).
¬(١) قوله: (كنز) أي: كالكنز في كونه أمرًا نفيسًا مدخرًا مكنونًا عن أعين الناس، وهو كلمة استسلام وتفويض إلى الله، ومعناه: لا حيلة في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير إلا بالله، وفي لفظه خمسة أوجه ذكرها النحاة، "ك" (٢٢/ ١٧١)، فإن قلت: ما مناسبة الحديث للترجمة؛ فإنه ترجم بالدعاء والذي في الحديث التكبير؟ أجيب: باحتمال أن يكون أخذه من قوله فيه: "فإنكم لا تدعون أصم"، "قس" (١٣/ ٤٤٥).
¬ (٢) قوله: (باب الدعاء إذا هبط … ) إلخ، وهذا إنما ثبت في رواية المستملي والكشميهني. و"حديث جابر" هو الذي مضى في "الجهاد" في "باب التسبيح إذا هبط واديًا" [برقم: ٢٩٩٣]: عن جابر قال: "كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبَّحنا"، "ع" (١٥/ ٤٧٢). أرشدهم النبي ﷺ إلى أنهم إذا رأوا أمرًا رفيعًا أن يذكروا كبرياءه تعالى وعظمة جلاله، وإذا نزلوا متسفلًا ذكروا تنزيهه تعالى عن ذلك، "خ".
¬ (٣) قوله: (فيه يحيى بن أبي إسحاق) أي: جاء في هذا الباب حديث من رواية يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي، وحديثه سبق في "الجهاد"