صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٣٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ ¬ (١) مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ¬ (٢) مِنَ الأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آئِبُونَ ¬ (٣) تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا، حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ ¬ (٤)، وَنَصَرَ عَبدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ". [راجع: ١٧٩٧].
===
[برقم: ٣٠٨٥] عن أنس قال: "كنا مع النبي ﷺ مقفَله من عُسفان، ورسول الله ﷺ على راحلته، وقد أردف صفية" الحديث، وفي آخره: "فلما أشرفنا قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون"، "ع" (١٥/ ٤٧٢)، فإن قلت: الترجمة شيئان، أحدهما: الدعاء إذا أراد سفرًا، والآخر: الدعاء إذا رجع من السفر، فأين المطابقة بالأول؟ قلت: الحديث المذكور بطريق آخر عند مسلم في أوله: "كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا وقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ إلى أن قال: "وإذا رجع قالهن" وزاد: "آئبون تائبون" الحديث، "عيني" مختصرًا (١٥/ ٤٧٢).
¬ (١) أي: رجع.
¬ (٢) بفتحتين: المكان العالي، "ع" (١٥/ ٤٧٣)، "ك" (٢٢/ ١٧١).
¬ (٣) أي: نحن آيبون، أي: راجعون، من آب: إذا رجع، "ع" (١٥/ ٤٧٣).
¬ (٤) قوله: (صدق الله وعده) أي: فيما وعده من إظهار دينه، "وهزم الأحزاب" جمع حزب، وهو الطائفة التي اجتمعت من القبائل، وعزموا على القتال مع النبي ﷺ، ففرقهم الله تعالى وهزمهم بلا قتال، وهو أعم من الأحزاب الذين اجتمعوا في غزوة الخندق، وقيل: قد نهى النبي ﷺ عن السجع وهذا سجع؟ وأجيب بأنه نهى عن سجع كسجع الكهان في كونه متكلفًا أو متضمنًا للباطل، "ع" (١٥/ ٤٧٣).