صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ ¬ (١). [راجع: ١٠٠٥].
٢٦ - بَابُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ المالِ
٦٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ ¬ (٣) ابنْ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ أُمِّي ¬ (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ ¬ (٥) وَوَلَدَهُ،
"دَعْوَهِ النَّبِيِّ" في نـ: "دُعَاءِ النَّبِيِّ". "المالِ" في نـ: "مالِهِ". "خَادِمُكَ" في نـ: "خَادِمُكَ أَنَسٌ".
===
لما تحول وقلب رداءه دعا حينئذ أيضًا، هذا كلامه بعد اعتراضه عليه، وفيه نظر لا يخفى، والأحسن أن يقال: إن في بعض طرق هذا الحديث: "أنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة وحوّل رداءه"، وقد مضى في "الاستسقاء" (برقم: ١٠٢٨)، وهذا المقدار كافٍ في التطابق، على أنه على رواية أبي زيد المروزي لا يحتاج إلى هذه التعسفات، "ع" (١٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤).
¬ (١) مرَّ الحديث (برقم: ١٠١١، ١٠١٢).
¬ (٢) ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي.
¬ (٣) بفتح الحاء المهملة والراء وبالميم وشدة التحتانية، "ك" (٢٢/ ١٤٨)، "ع" (١٥/ ٤٤٤).
¬ (٤) اسمها رميصاء -مصغر الرمصاء- الأنصارية، المشهورة بأم سليم.
¬ (٥) قوله: (اللهم أكثر ماله … ) إلخ، مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، فإن قلت: من أين الظهور وفي الترجمة ذكر طول العمر وليس في الحديث ذلك؟ قلت: قد ذكرنا فيما مضى أن قوله: "بارك له فيما أعطيته" يدل على ذلك؛ لأن الدعاء ببركة ما أعطيه يشمل طول العمر؛ لأنه من جملة المعطى، وقيل: ورد في بعض طرق هذا الحديث: "وأطل حياته" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ح: ٦٥٣) من وجه آخر، "ع" (١٥/ ٤٤٤).