صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْمُقْبِلَةِ ¬ (١)، فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَدْ غَرِقْنَا. فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا". فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُمْطِرُ ¬ (٢) أَهْلُ الْمَدِينَةِ. [راجع: ٩٣٢، تحفة: ١٤٣٨].
٢٥ - بَابُ الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
¬ (٣)
٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا فَاسْتَسْقَى ¬ (٤) ثُمَّ اسْتَقْبَلَ
"فَقَدْ غَرِقْنَا" في نـ: "لَقَدْ غَرِقْنَا". "خَرَجَ النَّبِيُّ" في ذ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ". "فَاسْتَسْقَى" في نـ: "وَاسْتَسْقَى" مصحح عليه.
===
¬(١) وقد مرَّ مفصَّلًا (برقم: ١٠١٣).
¬ (٢) على بناء الفاعل، فـ "أهل" منصوب وفاعله السّحاب، وعلى بناء المفعول فـ"أهل" مرفوع.
¬ (٣) سقطت هذه الترجمة من رواية أبي زيد المروزي، فصار حديثها من جملة الباب الذي قبله، "ع" (١٥/ ٤٤٣).
¬ (٤) قوله: (فدعا واستسقى ثم استقبل … ) إلخ، لا يطابق الحديث الترجمة؛ لأن ظاهره أنه ﵊ استقبلها بعد الدعاء، فلذلك قال الإسماعيلي: هذا الحديث يطابق الترجمة التي قبل هذا. وقال الكرماني: تستفاد الترجمة من السياق حيث قال: "خرج يستسقي"، والاستسقاء هو الدعاء، ثم قسم الاستسقاء إلى ما قبل الاستقبال وإلى ما بعده، انتهى. قلت: لا دلالة على قسمة الاستسقاء، بل الذي يدل [عليه] الحديث أنه ﷺ دعا واستسقى، ثم بعد الدعاء والاستسقاء استقبل القبلة، فلا يدل ذلك على أنه حين دعا كان مستقبل القبلة. وقال الإسماعيلي: لعل البخاري أراد أنه