صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ ¬ (١) فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ، فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُهُمْ ¬ (٢)، وَلَكِنْ أَنْصِتْ ¬ (٣)، فَإِنْ أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، وَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ ¬ (٤). [تحفة: ٦٠٩٠].
٢١ - بَابٌ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ ¬ (٥)، فَإِنَّهُ ¬ (٦) لَا مُكْرِهَ لَهُ
¬ (٧)
"فَتَقُصُّ" في نـ: "فَتَقُصُّ عَلَيهِمْ". "فَإِنْ أَمَرُوكَ" في نـ: "فَإِذَا أَمَرُوكَ". "وَانْظُر" كذا في ذ، وفي نـ: "فَانْظُرْ". "إِلَّا ذَلِكَ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: " إِلَّا ذَلِكَ الاجْتِنَابَ"، وزاد في نـ: "يَعْنِي لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الاجْتِنَابَ".
===
ما يقصد ويتكلف فيه، وأما ما ورد على سبيل الاتفاق فلا بأس به، ولهذا ذم منه ما كان كسجع الكهان، "ك" (٢٢/ ١٤٥).
¬ (١) الواو فيه للحال.
¬ (٢) أما الرفع فظاهر، وأما النصب فتقديره: بأن تملهم.
¬ (٣) أمر من الإنصات، وهو السكوت مع الإصغاء، "ع" (١٥/ ٤٣٩).
¬ (٤) قوله: (لا يفعلون إلا ذلك) فسره بقوله: يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب، ووقع عند الإسماعيلي: "لا يفعلون ذلك" بدون لفظة "إلا" وهو واضح، وفيه: أنه يكره الإفراط في الأعمال الصالحة خوفَ الملال عنها والانقطاع، وفيه: أنه لا ينبغي أن يحدث بشيء من كان في حديث حتى يفرغ منه، وفيه: أنه لا ينبغي نشر الحكمة والعلم عند من لا يحرص على سماعها؛ لأن في ذلك إذلال العلم، وقد رفع الله قدره، ملتقط من "العيني" (١٥/ ٤٤٠).
¬ (٥) أي: الدعاء.
¬ (٦) أي: الشأن.
¬ (٧) أي: لله تعالى.