صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٣٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ ¬ (٢) بْنُ هِلَالٍ أَبُو حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ ¬ (٣) الْمُقْرِئُ ¬ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدِّثِ ¬ (٥) النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَا تُمِلَّ ¬ (٦) النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ ¬ (٧)، وَلَا أُلْفِيَنَّكَ ¬ (٨) ¬ (٩)
"فَثَلَاثَ مَرَّاتٍ" في نـ: "فَثَلَاثَ مِرَارٍ". "وَلَا أُلْفِيَنَّكَ" في نـ: "فَلَا أُلْفِيَنَّكَ".
===
¬(١) بفتحتين، البزار -بالموحدة والزاي-، البصري.
¬ (٢) بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون، "ك" (٢٢/ ١٤٤).
¬ (٣) النحوي الأعور، "ك" (٢٢/ ١٤٤).
¬ (٤) من الإقراء.
¬ (٥) أمر إرشاد.
¬ (٦) من الإملال.
¬ (٧) أي: عن هذا القرآن.
¬ (٨) أي: لا أجدنك.
¬ (٩) قوله: (لا ألفينك) بالفاء، أي: لا أصادفنك. وهذا النهي وإن كان بحسب الظاهر للمتكلم، لكنه في الحقيقة للمخاطب، كقوله تعالى: ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ﴾ [الأعراف: ٢]، وكقولهم: لا أرينك هاهنا. و"أمروك" أي: التمسوا منك وهم يشتهون الحديث ولا سآمة ولا ملالة. و"ذلك" أي: التناوبَ في التحديث والإنصاتَ عند اشتغالهم والاجتنابَ عن السجع. فإن قلت: قد جاء في "كتاب الجهاد" في "باب الدعاء على المشركين": "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب". وجاء أيضًا: "لا إله إلَّا الله وحده، نصر عبده، وأعزّ جنده، وصدق وعده"؟ قلت: المكروه