صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَا يُعْطِينَاهَا ¬ (١) النَّاسُ أَبَدًا، لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدًا. [راجع: ٤٤٤٧].
٣٠ - بَابُ مَنْ أَجَابَ بِـ "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ"
٦٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ ¬ (٣) قَالَ: أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ¬ (٤). -ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلَاثًا-:
"لَا أَسْأَلُهَا" في نـ: "وَإِنّي لَا أَسْأَلُهَا". "رَدِيفُ النَّبِيِّ" في نـ: "رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ".
===
¬(١) أي: الإمارة والخلافة.
¬ (٢) هو: ابن يحيى البصري.
¬ (٣) ابن جبل.
¬ (٤) قوله: (قلت: لبيك وسعديك) "لبيك" معناه: أنا مقيم على طاعتك، من قولهم: لَبَّ فلان بالمكان: إذا أقام به، وقيل: معناه إجابة بعد إجابة، وهذا من المصادر التي حذف فعلها لكونه وقع مثنى، وذلك يوجب حذف فعله قياسًا؛ لأنهم لما ثنَّوه صار كأنهم ذكروه مرتين، فكأنه قال: لبَّا لبَّا، ولا يستعمل إلا مضافًا. ومعنى لبيك: الدوام أو الملازمة، فكأنه إذا قال: لبيك، قال: أدوم على طاعتك وأقيمها مرة بعد أخرى. وأما "سعديك" فمعناه في العبادة: أنا متبع أمرك غير مخالف لك، فأسعدني على متابعتك إسعادًا بعد إسعاد. وأما في إجابة المخلوق فمعناه: أسعدك إسعادًا بعد إسعاد، أي: مرة بعد أخرى. قوله: "أن لا يعذبهم" أي: هو أن لا يعذبهم. فإن قلت: لا يجب على الله تعالى شيء؟ قلت: الحق بمعنى الثابت، أو هو واجب بإيجابه على ذاته، أو هو كالواجب، نحو زيد أسد. قال ابن بطالى: فإن اعترض المرجئة