صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَعْطَاكَ، شَرِقَ ¬ (١) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ. [أخرجه: م ١٧٩٨، س في الكبرى ٧٥٠٢، تحفة: ١٠٥].
٢١ - بَابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ ¬ (٢) عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ ¬ (٣) ذَنْبًا، وَلَمْ يَرُدَّ سَلَامَهُ ¬ (٤) حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ، وَإِلَى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ الْعَاصِي؟
"تَوْبَةُ الْعَاصِي" زاد في ذ: "اقتَرَفَ: اكتَسَبَ".
===
يستألف بالمال فضلًا عن التحية والكلمة الطيبة، ومن استئلافه أنه كنى ابن أبيٍّ بابي حباب، وكل هذا لرجاء أن يميل إلى الإسلام، وفيه: عيادة المريض، وركوب الحمر لأشراف الناس والارتداف، "ك" (٢٢/ ٩٢).
¬ (١) بكسر الراء أي: اغتص به، يعني بقي في حلقه لا يصعد ولا ينزل، "ك" (٢٢/ ٩٢).
¬ (٢) قوله: (لم يسلم على … ) إلخ، وهو مذهب الجمهور، نعم، إن خاف ترتب مفسدة في دين أو دنيا إن لم يسلم سلم، كذا قال النووي، وزاد ابن العربي: وينوي أن السلام اسم من أسماء الله تعالى فكأنه قال: الله رقيب عليهم، وألحق بعض الحنفية بأهل المعاصي من يتعاطى خوارق المروءة ككثرة المزاح، وفحش القول، فلا يرد على أحد سلامه، "قس" (١٣/ ٣٠٣)، "ع" (١٥/ ٣٧٠)، قوله: "إلى متى تتبين توبة العاصي" أي: يظهر صحة توبته، وغرضه: أن مجرد التوبة لا يوجب الحكم بصحتها، بل لا بد من مضيِّ مدة يعلم فيها بالقرائن صحتها من ندامته على الفائت وإقباله على التدارك ونحوه، قال ابن بطال: "وإلى متى تتبين توبة العاصي" ليس في ذلك حد معين، ولكن معناه: أنه لا تتبين توبته من ساعته ولا يومه حتى يمرّ عليه ما يدل على ذلك، "ك" (٢٢/ ٩٣)، "ع" (١٥/ ٣٧٠)، "خ".
¬ (٣) أي: اكتسب.
¬ (٤) أي: تأديبًا.