صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
صَلَاةً ¬ (١)، فَقَرَأَ بِهِمُ الْبَقَرَةَ، قَالَ: فَتَجَوَّزَ ¬ (٢) رَجُلٌ ¬ (٣)، فَصَلَّى صَلَاةً ¬ (٤) خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأيْدِينَا، وَنَسقِي بِنَوَاضِحِنَا ¬ (٥) ¬ (٦)، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا الْبَارِحَةَ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ. فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: "يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ ¬ (٧) أَنْتَ؟ - ثَلَاثًا ¬ (٨) - اقْرَأْ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَنَحْوَهَا". [راجع: ٧٠٠، تحفة: ٢٥٤٨].
"صلاة" كذا في ذ، وفي نـ: "الصَّلاةَ". "وَنَسقِي" في نـ: "وَنَستَقِي".
===
¬(١) قوله: (فيصلي بهم صلاة) كانت هذه الصلاة صلاة العشاء، ولأبي داود والنسائي: أنها كانت صلاة المغرب. وقال البيهقي: روايات العشاء أصح. "فتجوّز" بالجيم أي: خفف، وقال ابن التين: يحتمل أن يكون بالحاء المهملة أي: انحاز وصلى وحده، ويؤيد هذا رواية مسلم: "فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده ثم انصرف"، "ع" (١٥/ ٢٤٨).
¬ (٢) أي: خفف، "ك" (٢١/ ٢٢٧).
¬ (٣) قوله: (رجل) هو حزم بن أبي بن كعب كما عند أبي داود وابن حبان، وعند الخطيب: هو سلم بن الحارث، ولابن الأثير: حرام بن ملحان، "قس" (١٣/ ١٣٧).
¬ (٤) بأن يكون قطع الصلاة أو قطع القدوة، "قس" (١٣/ ١٣٧).
¬ (٥) مضى الحديث (برقم: ٧٠٠، ٧٠٥).
¬ (٦) قوله: (بنواضحنا) جمع ناضح، وهو البعير الذي يستقى عليه، "ع" (١٥/ ٢٤٨).
¬ (٧) أي: منفِّر عن الدين، "مجمع" (٤/ ٩٩).
¬ (٨) أي: قال: "أفتَّانٌ أنت" ثلاث مرات، "ع" (١٥/ ٢٤٨).