صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَخْبَرَنَا سَلِيمٌ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَأْتِي قَومَهُ ¬ (٢) فَيُصَلِّي بِهِمُ ¬ (٣)
"أَخْبَرَنَا سَلِيمٌ" في نـ: "أَنْبَأَنَا سَلِيمٌ" وزاد في نـ: "ابْنُ حَيَّان". "حَدَّثَنَا جَابِرُ" في نـ: "أَخْبَرَنَا جَابِرُ".
===
¬(١) بفتح المهملة وكسر اللام، ابن حيان، من الحياة أو من الحين، منصرفًا وغير منصرف، "ك" (٢١/ ٢٢٧).
¬ (٢) قوله: (ثم يأتي قومه) قال صاحب "التوضيح" (٢٨/ ٤٧٨): صلاة معاذ لقومه فيه دلالة على صحة المفترض خلف المتنفل، وانتصر ابن التين لمذهبه فقال: يحتمل أن يكون جعل صلاته مع رسول الله نافلة، ويحتمل أن يكون لم يعلم الشارع بذلك، وما أبعدهما؟ وكيف يظن به أن يؤخر الفرض ليصليها بقومه ويؤثر النفل خلفه؟ وكيف يدعي أن الشارع لم يعلم بذلك مع أنه اشتُكِيَ إليه؟ وقال: "أفتان أنت يا معاذ؟ " قلت: هذا الكلام غير موجه، لأنه التبس أن فضيلة النافلة خلفه ﷺ مع أداء الفرض مع قومه يقوم مقام أداء الفريضة خلفه ﷺ، وامتثال أمره ﷺ في إمامة قومه زيادة طاعة، ويحتمل أن يكون الحديث المذكور منسوخًا. قال الطحاوي: يحتمل أن يكون ذلك في وقت كانت الفريضة تصلى مرتين، فإنه كان ذلك في أول الإسلام، فإن قيل: النسخ لا يثبت بالاحتمال، قلت: إذا كان ناشئًا من الدليل يعمل به، وقد ذكر الطحاوي بإسناده أنهم كانوا يصلون الفريضة الواحدة في اليوم مرتين حتى نهوا عن ذلك، وكذا ذكره المهلب، والنهي لا يكون إلا بعد الإباحة، كذا في "العيني" (٢٤٨/ ١٥ - ٢٤٩).
¬ (٣) مطابقته للترجمة من حيث إن النبي ﷺ عذر معاذًا - في قوله: إنه منافق -؛ لأنه كان متأوّلًا ظانًّا أن تارك الجماعة منافق، "عينى" (١٥/ ٢٤٨).