صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٠٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ ¬ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ ¬ (٣) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَثْنَى عَلَيهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَيْحَكَ ¬ (٤) قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ ¬ (٥) - يَقُولُهُ مِرَارًا - إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ ¬ (٦) فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى ¬ (٧) أَنَّهُ كَذَلِكَ،
===
¬(١) ابن أبي إياس، "ع" (١٥/ ٢١٣).
¬ (٢) أي: الحذاء، "ك" (٢١/ ١٩٩).
¬ (٣) بلفظ المجهول، "ك" (٢١/ ١٩٩).
¬ (٤) قوله: (ويحك) هي كلمة ترحم وتوجع لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال للمدح والتعجب، وهو منصوب على المصدر، وقد ترفع وتضاف، ولا تضاف، ويقال: ويح زيد وويح له، "مجمع" (٥/ ١٣٥).
¬ (٥) قوله: (قطعت عنق صاحبك) قطع العنق قيل: هو استعارة، من قطع العنق الذي هو القتل، لاشتراكهما في الهلاك، لكن هذا الهلاك في الدين، وقد يكون من جهة الدنيا، "واللّه حسيبه" يعني: محاسبه على عمله الذي يحيط بحقيقة حاله، وهي جملة اعتراضية. قال الطيبي: هي من تتمة القول، والجملة الشرطية حال من فاعل "فليقل"، و"على اللّه" فيه معنى الوجوب والقطع، والمعنى: فليقل: أحسب فلانًا كيت وكيت؛ إن كان يحسب ذلك، واللّه يعلم سره فيما فعل فهو يجازيه، ولا يقل: أتيقن أنه محسن والله شاهد على الجزم، وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا وكذا، وقيل: "لا يزكي" أي: لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأن ذلك مغيب عنه، "كرماني" (٢١/ ١٩٩).
¬ (٦) بفتح الميم أي: لا بد، "قس" (١٣/ ٩٣).
¬ (٧) بضم أوله أي: يظن، "قس" (١٣/ ٩٣).