Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٨ - باب لم يكن النبي ﷺ فاحشا ولا متفحشا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٢/ ٧٦

عَنْ أَيُّوبَ ¬ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ يَهُودَ ¬ (٢) أَتَوُا النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ ¬ (٣) عَلَيكُمْ ¬ (٤). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَيكُم، وَلَعَنَكمُ اللَّهُ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيكُم. قَالَ: "مَهْلًا ¬ (٥) يَا عَائِشَةُ، عَلَيكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ ¬ (٦) وَالْفُحْشَ". قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ: "أَوَلَم تَسمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيهِم، فَيُستَجَابُ لِي ¬ (٧) فِيهِم، وَلَا يُستَجَابُ لَهُم ¬ (٨) فِيَّ" ¬ (٩). [راجع: ٢٩٣٥].

"أَتَوُا النَّبِيَّ" في نـ: "أَتَوا رَسُولَ اللَّه". "السَّامُ عَلَيْكُمْ" في نـ: "السَّامُ عَلَيكَ". "أَوَلَمْ تَسمَعِي" في نـ: "أَوَلَم تَسمَعِينَ".

===

¬(١) هو السختياني، "ع" (١٥/ ١٩٠).

¬ (٢) غير منصرف، "ك" (٢١/ ١٨٠).

¬ (٣) هو الموت، "خطابي" (٣/ ٢١٧٦).

¬ (٤) قوله: (السام عليكم) كان قتادة يرويه بالمد، من السآمة وهي الملل أي: تسأمون. وقيل: كانوا يعنون: أماتكم الله الساعة، "قس" (١٣/ ٦٢). والعنف -مثلث العين والضم أكثر-: ضد الرفق، "تن" (٣/ ١١٥٧). والفحش: التكلم بالقبيح، "ك" (٢١/ ١٨١)، أمر بالرفق ونهى عن الفحش والعنف، وهذا هو وجه ذكره هنا، "ع" (١٥/ ١٩٠)، مرَّ الحديث (برقم: ٦٠٢٤)، ولم يكن من عائشة إفحاش في القول إلا دعاء عليهم بما هم أهل له من غضب الله، وهم الذين بدؤوا بالقول السيئ فجازتهم على ذلك، والفحش: مجاوزة القصد في الأمور والخروج منها إلى الإفراط، "ك".

¬ (٥) أي: تَأنّي وارفقي.

¬ (٦) ضد اللطف، "ك" (٢١/ ١٨٠).

¬ (٧) لأنه بالحق، "ك" (٢١/ ١٨١)، "ع" (١٥/ ١٩٠).

¬ (٨) لأنه بالباطل والظلم، "ك" (٢١/ ١٨١)، "ع" (١٥/ ١٩٠).

¬ (٩) بكسر الفاء وتشديد التحتية، "قس" (٦٢/ ١٣)، "ع" (١٥/ ١٩٠).