صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٦٠٣١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ¬ (٣)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيَّ ﷺ سَبَّابًا ¬ (٤) وَلَا فَاحِشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ ¬ (٥) ¬ (٦): "مَا لَهُ؟! تَرِبَ ¬ (٧) جَبِينُهُ". [طرفه: ٦٠٤٦، تحفة: ١٦٤٦].
"أَخْبَرَنا ابنُ وَهْبٍ" في نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ". "أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ" في نـ: "أَنْبَأنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْىَ فُلَيحُ بْنُ سُلَيْمَانَ "، وفي ذ: "أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى هُوَ فُلَيحُ بْنُ سُلَيْمَانَ". "فَاحِشًا" كذا في نـ، وفي نـ: "فَحَّاشًا".
===
¬(١) هو ابن الفرج المصري، "ع" (١٥/ ١٩١).
¬ (٢) عبد الله المصري، "ع" (١٥/ ١٩١).
¬ (٣) هو المشهور بهلال بن علي، "ك" (٢١/ ١٨١).
¬ (٤) قوله: (سبّابًا) على وزن فعال بالتشديد، وكذلك الفحاش واللعان. فإن قلت: صيغة فعال بالتشديد لا يستلزم نفي صيغة فاعل، والنبي ﷺ لا يتصف بهذه الأشياء أصلًا لا القليل ولا الكثير؟ قلت: هذا مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦]، "عيني" (١٥/ ١٩١).
¬ (٥) أي: السخط، أي: الموجدة، قال الخليل: العتاب مخاطبة الإدلال، "ك" (٢١/ ١٨١)، "ع" (١٥/ ١٩١).
¬ (٦) بفتح الميم والتاء وقد تكسر التاء، "تن" (٣/ ١١٥٧)، وهي مصدر عتب عليه، "ع" (١٥/ ١٩١).
¬ (٧) قوله: (ما له) استفهام، و"ترب جبينه" إذا أصابه التراب، ويقال: تربت يداك على الدعاء، أي: لا أصبت خيرًا، وقال الخطابي: هذا الدعاء يحتمل وجهين: [الأول]: أن يخِرَّ لوجهه فيصيب التراب جبينه. والآخر: أن