صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ ¬ (٣)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ ¬ (٥) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: تُقَبّلُونَ الصِّبْيَانَ؟! فَمَا نُقَبِّلُهُم. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوَ أَمْلِكُ ¬ (٦) لَكَ إِذَا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟ ". [تحفة: ١٦٩١٣].
"تُقَبِّلُونَ" في هـ: "أَتُقَبِّلُونَ". "إِذَا نَزَعَ" في نـ: "أَنْ نَزَعَ".
===
الفعل لا يرحم، ولو جعلت "من" شرطية لانقطع الكلام عما قبله بعض الانقطاع، لأن الشرط وجوابه كلام مستأنف، كذا في "قس" (١٣/ ٣٤)، "ع" (١٥/ ١٦٥).
¬ (١) هو الفريابي، "ع" (١٥/ ١٦٦).
¬ (٢) هو الثوري، "ع" (١٥/ ١٦٦).
¬ (٣) هو ابن عروة، "ع" (١٥/ ١٦٦).
¬ (٤) هو ابن الزبير، "ع" (١٥/ ١٦٦).
¬ (٥) قيل: يحتمل أن يكون الأقرع بن حابس، ويحتمل أن يكون قيس بن عاصم، ويحتمل أن يكون عيينة بن حصن الفزاري، "ع" (١٥/ ١٦٦).
¬ (٦) قوله: (فقال النبي ﷺ: أو أملك) بفتح الواو، قال الكرماني: الهمزة للاستفهام، والواو للعطف على مقدَّر بعدها، نحو تقول: [أو مخرجي هم؟]. قوله: "أن نزع الله" بفتح الهمزة مفعول "أملك" أي: لا أملك النزع وإلَّا مما كنت أنزعه، أو: حرف الجر مقدرٌ أي: لا أملك لك شيئًا لأن نزع الله الرحمة من قلبك، وحاصله: أني لا أقدر أن أضع الرحمة في قلبك، وفي بعضها بكسرها، انتهى. أي: ويروى بكسر الهمزة شرطًا وجزاء وهو من جنس ما قبله أي: إن نزع الله من قلبك الرحمة لا أملك ردها لك، لكن قال الحافظ ابن حجر: إنها بفتح الهمزة في الروايات كلها، انتهى، كذا في "قس" (١٣/ ٣٥).